المكتبة الشاملة

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

سنة تسعين
فيها غزا قتيبة وردان خذاه [1] الغزوة الثانية، فاستصرخ عليه بالتّرك، فالتقاهم قتيبة وكسرهم.
وفيها غزا مسلمة سورية [2] ، وافتتح الحصون الخمسة.
وفيها غدر ملك الطالقان [3] ، واستعان بترك طرحان [4] على قتيبة، ثم ظفر قتيبة بن مسلم بأهل الطالقان، فقتل منهم صبرا [5] مقتلة لم يسمع بمثلها، وصلب منهم سماطين [6] كل سماط [مسيرة] [7] أربعة فراسخ في نظام واحد [8] .
[1] وهو ملك بخارى. انظر «الكامل» لابن الأثير (4/ 542) ، و «النجوم الزاهرة» لابن تغري بردي (1/ 216) .
[2] قال ياقوت: سورية موضع بالشام بين خناصرة، وسلمية، وفي كتاب «الفتوح» : لما نصر الله المسلمين ... صعد قيصر على نشز، وأشرف على أرض الروم وقال: سلام عليك يا سورية، سلام مودع لا يرجو أن يرجع إليك أبدا. «معجم البلدان» (3/ 280) .
[3] قال ياقوت: الطالقان بلدتان إحداهما بخراسان بين مرو والروذ وبلخ، بينها وبين مرو الروذ ثلاث مراحل، وقال الإصطخري: أكبر مدينة بطخارستان طالقان، وهي مدينة في مستوى من الأرض، وبينها وبين الجبل غلوة سهم. انظر «معجم البلدان» (4/ 6، 7) .
[4] قال ياقوت: طرحان موضع بينه وبين الضميرة التي بأرض الجبل قنطرة عجيبة ضعف قنطرة حلوان. «معجم البلدان» (4/ 27) .
[5] قال ابن منظور: كلّ من حبسته لقتل أو يمين، فهو قتل صبر. وانظر «لسان العرب» «صبر» (4/ 2391) .
[6] أي صفّين، وكل صفّ من الرجال سماط.
[7] لفظة «مسيرة» التي بين حاصرتين زيادة من «دول الإسلام» للذهبي (1/ 63) .
[8] قال الذهبي في «دول الإسلام» : وسبب ذلك أن ملكها غدر، ونكث، وأعان الترك.
[جزء / صفحة]
انتقل
       [الرقم]
انتقل